العجلي

108

معرفة الثقات

رضي الله عنه قال : " كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخير أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان ، رضي الله عنه " ( 1 ) ولكن يبدو أن بعض الناس كانوا يهتمون بهذا الموضوع اهتماما خاصا ، فسمو بالعثمانيين . وكان مقابلهم ناس آخرون يفضلون عليا رضي الله عنه على عثمان فسموا بالعلويين . وكان الامر لم يصل بينهم إلى التشيع أو النصب ، ونما خلافهم كان فيمن هو الأفضل مع الاعتراف بفضلهما وصحة خلافتهما . والامام العجلي في كثير من التراجم ، ينبه على آرائهم هذه . فعلى سبيل المثال روى في ترجمة أبى وائل شقيق بن سلمة بسنده عن عاصم قال : قيل لأبي وائل : أيهما أحب إليك على أو عثمان ؟ قلا : كان على أحب إلى من عثمان ، ثم صار عثمان أحب إلى من على . وطلحة بن مصرف اليامي : كوفي ثقة ، وكان يحرم النبيذ . وكان عثمانيا يفضل عثمان على على ، وكان من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم . وزبيد بن الحارث اليامي ، كوفي ثقة ثبت في الحديث ، وكان علويا وكان يزعم أن شرب النبيذ سنة . ومن الطرائف التي ذكرها الامام العجلي في هذا الصدد ، ما ذكر في ترجمة طلحة بن مصرف اليامي فقال : " وكان طلحة مصرف وزبيد اليامي متواخيين ، وكان طلحة عثمانيا وزبيد علويا ، وكان طلحة يحرم النبيذ ، وكان زبيد يشربه ومات طلحة فأوصى إلى زبيد . وكان عبد الله بن إدريس الأودي ، وعبثر بن القاسم أبو زبيد الزبيدي متواخيين . وكان عبد الله بن إدريس عثمانيا وكان عبثر علويا . وكان ابن إدريس يحرم النبيذ وكان عبثر يشربه ، ومات عبثر فقام ابن إدريس يسعى في دين عليه حتى قضاه . وكان عبد الله بن عكيم الجهني . . وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري متؤاخيين ، وكان عبد الله بن عكيم عثمانيا وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى علويا ،